اسهل ما يستطيع الواحد منا اقترافه هو العصيان، فلا أيسر من الكذب، ولا أبسط من إطلاق العنان للعين بالنظر المحرم، والفم بالغيبة والنميمة المقيتة، والأذن بالتجسس الممنوع، واليد بالسرقة والاعتداء على الغير..كما لا يشق على الراغب الوقوع في معاقرة المحرم من المأكل، واقتراف الزنا، والضلوع في معاملات الرشاوي والاختلاسات وما حذا حذوها مما يصيب بالغثيان عند ذكره، ويطبع مباشرة في الذهن صورة متسخة لمجتمع فاسد وحياة عشوائية لا ضابط لها، فالواقعون في المعاصي يوهمون أنفسهم بأن ما يقومون به ليس متاحا لأي كان، ولا متمكنا منه على النحو الذي يجيدونه هم، وهم بذلك قطعا واهمون، فلا اسهل من ولوج عالمهم البهيمي الشيطاني، وما اكثر ما يقود إليه ويعين عليه، بل ويشجع عليه، لكن الصعوبة الحقيقية تكمن في العيش بضمير وبوازع إيماني، وبنظافة باطنية وح