شيء في نفسي….
سوء الخاتمة
أعمالنا في هذه الحياة الدنيا انعكاسات لما في قلوبنا من تقوى الله تعالى، وقوة الإيمان به، والمؤمن في ذلك يقف دائما متصديا لوساوس الشيطان وما تزينه النفس من عصيان، توخيا للعمل الصالح في سائر أحواله، وتقربا إلى الله تعالى بما أوصى به في كتابه، غير أن من يعتريه الضعف أمام نفسه والشيطان يعلل الأمر بالتوبة بعده، ويعطي للشهوة فرصتها في الانطلاق متلذذا بها في انتظار ساعة الإقبال على الله الذي يعفو عن السيئات، وهو حسن ظن بالله ليس في محله، فالموت ليس له موعد، والفجأة طابعه فينا، وإن خشية الله تعالى ومراقبته في سائر الأحوال هي صمام الأمان لموتة طاهرة بخاتمة حسنة، أما التسويف وعدم توخي الحذر من الوقوع في المحرمات فهو طريق الهلاك الأكيد، ومفتاح تهيئة سبيل الخاتمة السيئة التي تزج بصاحبها مع العصاة الهالكين…
ولقد تشابهت في ذلك العديد من الحوادث التي راح أصحابها من دنياهم على أخس صورة وفي أفظع موقف، لنسمع عبر الحوادث اليومية عمن مات وهو هارب بما سرق، أو جاءه الأجل وهو مخمور يترنح بسيارته، أو قبض الله روحه وهو غارق في ممارسة الزنا على نحو الحادثة المقززة التي وقعت فصولها الشهر الماضي في إحدى المناطق الجزائرية بين زوجة خائنة وعشيقها وجدا جثتين هامدتين عاريين في أبشع منظر داخل سيارة بعدما اختنقا فجأة مسطرين أسوأ خاتمة لحياتهما.والعياذ بالله..وهي وقائع تستدعي التوقف عندها، ومحاسبة النفس عن أي زلل حتى لا تخسر ما قدمت يداها في لحظة نزوة، وتلاقي ربها خبيثة عاصية مغضوبا عليها..
فاللهم إنا نعوذ بك من سوء الخاتمة، ونسألك الثبات إلى الممات..











