شيء في نفسي….
فرصة للتقدير
جاء العيد فهب الأولياء لاقتناء ما يطيب خواطر أبنائهم من لباس جديد يدخل البهجة إلى قلوبهم الطاهرة، ويبثهم بين ايديهم بأزهى الألوان يتنططون فرحة وحبورا، وما هي إلا أيام قلائل وتحل علينا مناسبة الدخول المدرسي لتجدهم مرة أخرى في الموعد متحملين ثقل العبء المادي، وصارفين بطيب خاطر على ما تستدعيه المناسبة من تحضيرات، وأدوات على أمل التقدم بفلذات الأكباد خطوة في صرح الحلم الكبير المعلق على نجاحهم وتميزهم، وهي في مجملها تصرفات نابعة من روح المسؤولية والرحمة المبثوثة في قلوب الوالدين تجاه الأبناء مما يعجز عن تقديره حساب، فلئن كانت هذه الهبة في إطار اجتماعي عام، فما أكثر الهبات التي يسارع بها الأب أو الأم سعيا لشفاء المريض من أبنائهما أو المصاب منهم، والوقوف إلى جانبهم في مختلف المواقف التي يتعرضون لها.. وهي أقدس المشاعر الانسانية التي حبانا الله بها حتى أننا لنفعلها تلقائيا دون انتظار جزاء ولا وفاء، ثم بعد ذلك تجد القسوة بين الأبناء تبلغ مداها، فيهجرون ويصدون ويعصون، حتى إذا حل يوم موعود من السنة على تفصيل غربي رأيت الورود تتهافت من هنا وهناك تكريما للأم في عيدها المفترض، ولا ذكر أمامها للأب..وكان الأحرى أن يستمر الوفاء والوصال على مدى الحياة مرتبطا بالإيمان الداعي إلى الإحسان إليهما وجعلهما في المرتبة الثانية بعد الله عز وجل طاعة وحبا.. فهلا توقفنا عند مثل هذه الفرص استذكارا واستعبارا؟ وهلا تداركنا أنفسنا مع أوليائنا قبل فوات الأوان؟ إنها الفرصة، وما أكثر الفرص لو تمعنا فيها واحتسبناها..











