وتستمر الحياة
كتبهاأم إخلاص إخلاص ، في 29 يناير 2012 الساعة: 19:32 م
شيء في نفسي…
وتستمر الحياة
قد يفقد الواحد منا عزيزا بالموت المحتوم، فيظن ان العالم كله سواد، ويشتد به الحزن إلى أبعد الآماد، ويظن على نفسه بالبسمة والمسرّة وفاء لذكرى الغالي المغادر بلا استئذان، حتى إذا مرت الأيام وتوالت، جاء العلاج معها بالصبر ومن ثم النسيان، ليحمل شعارا لا بد منه…"وتستمر الحياة"
وقد يكون زوال المال وفواته سببا لحسرات تعصر القلب، وتنشط عمل الشيطان بلولا ولو كان، ليزيد الكمد والأسى من مشاق النفس على تحمل ما بها، حتى إذا عوض الله على المبتلى من حيث لا يدري، ابتهج بمعيشته من جديد، واستمرت معه أحلامه وطموحاته بشعار لا بد منه…"وتستمر الحياة"
وقد تمنى النفس بمبتغاها من منصب أو مكانة أو زواج أو مشروع يلوح نجاحه في الأفق، لكن المقادير تجري بعكس الهوى والمبتغى، فتجد الأمر صعبا قاسيا عليها، وتفقد بفواته الرغبة في غيره، ولا ترتضي له بديلا، حتى إذا بدل الزمان الظروف كان العلاج في ثنايا مستجداتها، وجاءت الرغبة متجددة في غير ما ظنت أنه لا حياة لها بدونه، لتعلم أن الحكمة مخبوءة لها، لا تراها الأبصار، ورفعت بدورها نفس الشعار…"وتستمر الحياة"
ومادامت شعاراتنا تأتي متوحدة على تأخرها باستمرار الحياة، لماذا لا نستحضرها من بداية الابتلاء فنضمن الجر والحسنات..إنه سر عظيم يخفى على الأبصار وتدركه البصائر ويغيب على النفوس الضعيفة لتتمسك به القوية في المقابل، علينا أن ننتظر في هذه الحياة الدنيا كل مكروه كما نتمنى كل محبوب، حتى إذا دارت الأيام دورتها كنا صامدين محتسبين راضين، وبذلك نتقوى أكثر، ونكون كما يحب لنا ربنا سبحانه وتعالى ليست الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، بل نسلم له في أمورنا كلها..ونعم بالله بنا رحيما.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج






















