الذبابة والجبل
كتبهاأم إخلاص إخلاص ، في 21 فبراير 2012 الساعة: 20:32 م
شيء في نفسي…
الذبابة والجبل
هي ليست قصة من قصص كليلة ودمنة، إنها تمثيل نبوي في منتهى العبرة لنا في الحياة، فقد جاء في الثر أن المؤمن يرى ذنوبه كالجبل يوشك أن يقع عليه، والمنافق يراها كالذبابة تطير عنه متى صرفها بيده، وذلك للأسف حال الكثيرين منا، فأهل الإيمان القوي وحدهم من يجعل للذنوب ألف حساب ويخشاها ويتوقاها، ويتضرع إلى الله تعالى خاشعا ليحط عن ظهره منها، حتى يفوز بالدار الموعودة، أما ضعاف الإيمان ـ وما أكثرهم ـ فإنك تجد الواحد منهم يسيء ويسيء ويعيش في هناء مطمئنا، وإذا كاشفته بخطر المعاصي والذنوب تجده إما آمنا لاعتماده على جانب المغفرة دون جانب العذاب،أو غير مكترث لعظم الذنوب وآثارها، ومقنعا لنفسه بأنه من أهل الصلاح والاستقامة مع ما تقوم به جوارحه في السرّ والعلن من تجاوزات ومحرمات لا يلقي لها بالا، وتلك هي الغفلة المذمومة، فالله تعالى وإن كان يغفر ويرحم إلا أنه لا يحب من عبده التواكل والاطمئنان إلى الرحمة وحدها، بل لابد عليه من الخوف من بطش الله تعالى به في أي زمان ومكان، وحتى وإن كان الواحد منا ليس من أهل الزنا أو السرقة أو القتل فللذنوب مداخل أخرى نسأل الله تعالى دائما منها السلامة وعليها العفو..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج






















