نافق حنظلة
كتبهاأم إخلاص إخلاص ، في 21 فبراير 2012 الساعة: 20:34 م
شيء في نفسي…
نافق حنظلة..
إنها صرخة خالدة من صحابي اتهم نفسه بعدما رأى من تقلب أحوالها ما حيره، إذ يكون بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون في أعلى مستويات الخشوع والإقبال على الله تعالى، حتى إذا رجع إلى بيته لهى مع أولاده وزوجته، وانغمس معهم في لحظات "دنيوية" خشي أن تحبط إيمانه، أو أن تدخله في زمرة المنافقين، الذين يظهرون من التقوى أمام الناس ما يناقضونه إذا ما خلوا بأنفسهم، وأغلقوا الأبواب، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم طمأنه، وتركها قاعدة خالدة من بعده للمؤمنين، فهذه القلوب كما تحتاج لبطانة الإيمان، يطيب لها الانسياق أحيانا إلى بعض التبسط في الحديث والتصرفات مع المقربين بما لا يغضب الله تعالى، بل وتكون مأجورة إذا ما أدخلت الفرحة والسرور على الأهل باللهو البريء معهم، مما يعاكس الصورة النمطية للشخص الملتزم على أنه دائم التجهم والعبوس، ومما يدعو الكثير من المضيقين على أنفسهم سعيا إلى الابتعاد عن مظان الفساد إلى الالتزام بعزائم الدين ورخصه، والتنقيب في سيرة الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ليجدوا فيها الخير الكثير مما ينفع في الدارين.. ومن جهة أخرى فعبارة هذا الصحابي الخالدة "نافق حنظلة" إنما تنم عن طراز فريد من الناس صُنع بالتقوى يستوي عنده السر والعلن، ويتهم نفسه أمام نبيه في الدنيا قبل أن يواجه الموقف العظيم أمام الله تعالى يوم القيامة فتنكشف السرائر، وتنتشر الفضائح على الخلائق..مما يدعونا لتفتيش نفسنا عما نغلق دونه الأبواب مما نشعر حقا أنه نفاق حتى نتخلص منه، ونجعل مقصدنا الفوز برضا الله تعالى والجنة..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج






















