كم نحن مفرّطون…
كتبهاأم إخلاص إخلاص ، في 21 فبراير 2012 الساعة: 20:40 م
شيء في نفسي…
كم نحن مفرطون…
قد يكون للواحد منا نصيب من العلم، ونذر ولو يسير من الفقه والحكمة، يتلذذ به إذ يقربه إلى الله تعالى، ويوقفه على حقيقة الكون والحياة، لكن ذا جمعتنا المجالس مع الغافلين لا نعدو أن نكون على شاكلتهم لهوا وتفاهة، وتضييعا للوقت في قيل وقال، مما يضرنا بهم، ولا ينفعهم بنا، وهذا لعمري تفريط كبير نقع فيه غافلين عن مهمة الدعوة المنوطة بنا مهما كانت صفتها، ودور التوجيه المطلوب منا أينما حللنا فالدعوة إلى الله تعالى ليست حكرا على أحد، ولا يشترط فيها التبحر في العلم والفقه وسائر العلوم، بل باليسير تسير، فمن منا لا يعرف أن الصلاة واجبة، أو أن الستر واجب للمرأة، أو أن فحش القول مذموم أو أن سب الدين من الكفر…كلها معلومة لا جدال فيها لكن المهمة المتعلقة بما على شاكلتها هي التذكير، أو على الأقل جعلها من كلام المجالس بدل ما لا طائل منه من الثرثرة، وبالتدرج في العلم يتعاظم الدور، وتتأكد مهمة الإرشاد والتبليغ، فكم من الناس من تهزه كلمة يسمعها، وكم منهم من يحب أن يعرف أمور دينه ويتقاعس عن قصد وسائل تبليغها، فيكون لذكرها معه في مجلس فائدة عظيمة له، وحتى من يكابر، ويعترض فلربما انتبه للكلمة الطيبة يوما، أو قد يقلبها من جوانبها في لحظة وقوف مع النفس، وحسبك أخي المبلغ أن لك بتبليغك أجر، وبعمل أي سامع لما قلت الأجر نفسه، ويضاعف اضعافا كثيرة.. ولا ينال هذه المكانة منا إلا من كان له حظ عظيم…فكم نحن مفرطون في حق ديننا..وكم يحسب علينا من التقاعس عن تنبيه أقرب المقربين إلينا وتركهم في غفلتهم وضلالتهم..نسأل الله تعالى العفو، والتوفيق للتناصح ما استطعنا…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج






















