هل الدثور.. والأجور
كتبهاأم إخلاص إخلاص ، في 2 مارس 2011 الساعة: 08:54 ص
شيء في نفسي..
أهل الدثور…والأجور
عندما تعلقت قلوب صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم بالتقرب إلى الله تعالى والمبادرة إلى أبواب الخير كانت الأعمال الصالحة مجالا للتنافس بينهم والسعي للاستزادة من الأجر العظيم من رب العالمين، لكنهم استصغروا أنفسهم أمام من آتاهم الله مالا فبادروا بالتصدق منه، فأقبلوا على الرسول صلى الله عليه وسلم يشكون الحال قائلين: يا رسول الله ، ذهب أهل الدثور بالأجور ، يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ،ويتصدقون بفضول أموالهم . قال : ( أوليس قد جعل الله لكم ما تصدّقون ؟ إن لكم بكلتسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمربالمعروف صدقة .، ونهي عن منكر صدقة ، وفي بضع أحدكم صدقة ) فكان إرشاده صلى الله عليه وسلم متنفسا لهم وفتحا لأبواب كانوا يقومون بها من باب العادة فإذا بها تدخل في نطاق العبادة باستصحاب النية في ذلك.. وأثلج ذلك صدورهم، وهم الذين شمروا عن سواعد الجد لزرع يحصدونه في جنات الخلد.. لكن يبقى الواقع المحتوم أن الغني الصالح يستطيع فعل كل ذلك ويزيد عليه بما يتصدق من ماله على المحتاجين، وهي نعمة مزدوجة من الله تعالى يتوجب على الأغنياء الشكر عليها إن هم قدروا حقيقة المال في أيديهم، وجعلوا للخير نصيبا فيه، فكما يكون المال وبالا على صاحبه إن هو أطغاه وألهاه، فكذلك يكون طريقا إلى الجنة إن هو أدرك معناه، وصرفه في وجوه الخير وجعل منه نصيبا لمشاريع لصدقات الجارية التي تنفعه بعد موته، ومسح به دموع المتألمين والمحرومين، وساهم به في التخفيف على المرضى والمصابين، ودفع منه لذي الحاجة الملهوف، وذلك بدوره توفيق من الله تعالى يتعلق بصدق المقصد، فناوي الخير يرشده الله حتما إلى السبيل الأحسن لدفع زكاته وصدقاته، ويهديه إلى أفكار تضمن له بالدينار ما لا يضمنه له الملايين، ومن ذلك ما اهتدت إليه عجوز أعرفها من تسخير بعض من مالها القليل إلى تجسيد حلمها بشراء "نعش" والتصدق به لمسجد حتى يُكتب لها الأجر بحمل كل ميت عليه.. فأنعم بها من نية، وأكرم به من معروف..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج






















