Yahoo!

قيمتك من صنع يديك

كتبهاأم إخلاص إخلاص ، في 6 مارس 2011 الساعة: 19:29 م

 

شيء في نفسي….
                              قيمتك من صنع يديك
 
لما أبت الفتاة المسلمة على نفسها إلا أن تحذو حذو الغربيات في تفاصيل الحياة، صار ولا بد توجيه الخطاب إليها على غرارهن، ومخاطبها وفق عقليتهن، إذ ظنت جهلا أن تعاليم الدين وتوجيهاتها من التقاليد البائدة التي لا تساير العصر، ونبذت مظاهر الستر الاسلامي ظانة أن السفور سبيل التحرر، والانكشاف للأعين الجائعة دليل التخلص من القيود المانعة، ولا أنجع في التدليل هنا من خطاب الواقع وحقائقه، فالاحترام للمراة يكون بقدر احترامها لنفسها، ولا احترام إلا بالاحتشام، فالفتاة "المستغربة" في سلوكها وهندامها كلما زادت احتكاكا مع الرجال ونزعا للتكلفة معهم نزلت وسقطت من أعينهم من حيث لا تدري، وكلما نزعت الخطوط الحمراء من مسيرة حياتها نزع الله مهابتها من نفوس مفترسي البشر الذين يجدونها سهلة للافتراس والدوس عليها ورميها خلف ظهورهم سعيا وراء نماذج أخرى يلهون بها هنيهة ليعيدوا معها التجربة.. والذكية من تقدر قيمة نفسها، وترعى حرمتها بنفسها، وتجعل من خطواتها المقدرة والمحسوبة سبيلا إلى الوصول إلى موضع قدم نقي في حياة الكريمات الفضليات لتواجه زوجها وأطفالها بماض لا تخجل به، ولا تتوجس من تطاير أخباره.. إذ تتلقى أوامر العفاف والحشمة من خالقها الأدرى بشؤونها وما يصلح لها، وتنطلق في ميدان العلم والعمل متسلحة بسلاح الأخلاق الذي يحجزها عن الانفلات والتمادي فيما لا يحمد عقباه، ويضمن لها دربا مشرقا موصلا بإذن الله إلى نهاية مكرمة .. غير منتظرة من أحد أن يصنع لها قيمتها أو أن يضمن لها الاحترام في مجتمع كثر فيه الفاسدون الذين بلغوا شأوا بعيدا في المتاجرة بالأعراض واستغلال الضعف للانقضاض على الضحايا بعد عملية الإيهام والتمويه والتودد الكاذب..فالحذر كل الحذر أختاه من تلك الذئاب البشرية التي تخلصت من الآدمية وصارت من عبيد المال والشهوة، ومن تعتصم بالله فلن تضل ولن تخزى.
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك